الشيخ الطوسي
234
المبسوط
وقع باطلا وإن لم تسلم حتى انقضت العدة بان أن النكاح على أختها وقع صحيحا والأول أقوى . وأما المرتابة ففيها ثلاث مسائل إحداها ارتابت بنفسها في عدتها ، فإن ظهرت أمارات الحمل واتصلت الريبة بها ، حتى انقضت الأقراء وهي على الريبة ، فإن تزوجت على هذه الصفة فالنكاح باطل . الثانية انقضت العدة ولا ريبة لها ، فتزوجت ثم ظهرت الريبة ، فالنكاح صحيح ما لم يتحقق الحمل الثالثة انقضت العدة ولا ريبة ، ثم ارتابت فنكحت وهي مرتابة ، فهل يصح النكاح أم لا ؟ قيل فيه وجهان أحدهما يصح ، والآخر لا يصح ، والأول أصح . إذا أسلمت الوثنية وأقام الزوج على الشرك فتزوج أختها في عدتها فالنكاح ههنا موقوف ، فإذا أسلم بعد انقضاء العدة ثبت نكاح الثانية ، لأنه أسلم بعد أن انفسخ الأولى ، فإن أسلم في عدة الأولى كان الخيار إليه في إمساك أيتهما شاء كما لو عقد عليهما معا في الشرك . ويفارق الأولى إذا تقدم إسلامه على إسلامها ، لأنه مسلم فلا ينعقد نكاحه على أخت زوجته ، ولا على أخت من يجري إلى البينونة ، وليس كذلك هذه ، لأنها أسلمت وزوجها على الشرك ، فلم يبطل العقد على أختها فبان الفصل بينهما . إذا تزوج المشرك حرة فأسلمت الزوجة بعد الدخول بها ، كان لها عليه النفقة حال عدتها ، لأنه لا دليل على سقوطه ، فإن أسلم قبل انقضاء العدة كانا على النكاح ولها النفقة لما مضى من عدتها ، فإن انقضت العدة قبل إسلامه بانت وعليه نفقة العدة لما مضى ، وانقطعت النفقة في المستقبل . وأما إن تقدم إسلامه فلا نفقة لها ، لأنها منعت نفسها بمعصيتها ، فإن لم تسلم حتى انقضت عدتها بانت باختلاف الدين ، ولا نفقة لها ، وإن أسلمت في عدتها فلها النفقة من حين أسلمت لأنها زوجته ، وهل عليه نفقتها لما مضى ؟ على قولين أقواهما أنه لا يلزمه ، لأنه لا دليل عليه ، فإن اختلفا فالقول قوله مع يمينه إذا ادعت أنها